الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
66
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
داديمه يه هل ودو هل دهلم * دگه چو رى دلم مزن چه دهل « فقال ان القوم » أي : الشعراء . « لم يجروا » من : أجروا الخيل . « في حلبة » بسكون اللام أي : ميدان ومجال واحد ، يقال « تجاروا في الحلبة » أي مجال الخيل للسباق ، ويقال مجازا : فلان يركض في كلّ حلبة من حلبات المجد . « تعرف الغاية » أي : النهاية . « عند قصبتها » في ( النهاية ) : في حديث سعيد ابن العاص « سبق بين الخيل فجعلها مائة قصبة » . أراد أنهّ ذرع الغابة بالقصب فجعلها مائة قصبة . ويقال : ان تلك القصبة تركز عند أقصى الغابة ، فمن سبق إليها أخذها واستحق الخطر ، فلذلك يقال : حاز قصب السبق ( 1 ) . قال عليه السّلام ذلك لاختلاف مشاربهم ، فكان امرؤ القيس مفتونا بالنساء ، والأعشى بالشراب ، وطرفة بالدعة ، وطفيل بالخيل ، وقالوا : لم يقل أحد في التسلية أحسن من أوس بن حجر في قوله : أيتها النفس اجملي جزعا * فإنّ ما تحذرين قد وقعا وفي رياضة النفوس من أبي ذؤيب في قوله : والنفس راغبة إذا رغّبتها * وإذا تردّ إلى قليل تقنع وفي الهيبة أحسن من الفرزدق في قوله : يغضي حياء ويغضى من مهابته * فلا يكلّم إلّا حين يبتسم وفي المديح من جرير في قوله :
--> ( 1 ) النهاية لابن الأثير 4 : 67 .